المونديال و حق الجمهور في التعليق بالعربية

كتبهارضوان تروان ، في 15 يونيو 2006 الساعة: 22:10 م

كثر الحديث هذه الأيام عن مجموعة "آرتي" وكأس العالم.ومن خلال الجدل الدائر يظهر جليا الكره الذي أصبح جمهور الكرة يكنه لهذه القناة ولصاحبها…في المغرب قيل أن الملك تدخل شخصيا ليتبرع صاحب "آرتي "على المغاربة ببعض المباريات بالمجان…البعض شعر بالمهانة .لكن ما أثارني بالخصوص في هذا الجدل الدائر في الوطن العربي هو مسألة الاحتكار ومسألة اللغة."آرتي" أخذت حقوق البث في العالم العربي "شمال إفريقيا والشرق الأوسط" ولنقل حقوق البث للشعوب الناطقة باللغة العربية. واليوم تمكن القراصنة قراصنة القنوات المشفرة من الحصول على شيفرات عدة قنوات على عدة أقمار اصطناعية.وتابعنا كيف عبر الجمهور الحاقد على "آرتي" بعبارات التشفي والانتقام مما أسماه البعض بـ "الأخطبوط التلفزي" …

واليوم يتابع الجمهور المباريات على قنوات أجنبية.من الناس من اضطر مرغما على التساكن مع قنوات "الهوتبورد" رغم أنه كان يحرمها على عائلته في الأشهر السابقة..ومع ذلك لا حرج في ذلك..الجمهور راض اليوم على الفرجة المتاحة بالمجان..وأكيد أن مجموعة "آرتي"غير راضية عن أسلوب القرصنة المتبع في الدول العربية وضعف القوانين في هذا الميدان..ولاداعي هنا لتكرار عوائق الاستثمار بالبلدان العربية . المسألة الثانية التي تهمني هنا وأثرتها في عدة مدونات مؤخرا هو مسألة اللغة ولغة التعليق الكروي بالذات فيما يخص كأس العالم. رضينا بالقرصنة ونسينا من يقرصن لغتنا.إذا افترضنا ورضينا بكرة القدم كرياضة جميلة ونبيلة وذهبنا في تنظيمها ببلداننا إلى أبعد الحدود.خلقنا جمهورا وشيدنا ملاعب وأسسنا بطولات محلية وعربية ونشارك في أخريات إفريقية وعالمية…ومع كل هذا الاهتمام الزائد والمفرط ننسى التعليق والنقل التلفزي وبأية لغة . المغاربيون يتابعون قنوات سويسرية بل حتى الألمانية ،يتابعون تعليقا فرنسيا وألمانيا دون حرج.والمشارقة أيضا لهم ما لهم. ما يهم هو المجانية وما يتبع هذا لا يهم إن فرطنا في التعليق العربي ، ونساهم من حيث لاندري في خلق جمهور الصورة واللقطة لا جمهور العقل والنقد.لا يخفى على أحد أهمية اللغة في النقل والتعليق…تقديم الفريق والمستجدات في المباراة …من يفهم الألمانية في المغرب العربي ؟ ليس كل الجمهور الكروي يفهم الفرنسية كما ينبغي.وحتى لو كان كذلك هل ندخل التعليق الرياضي في إطار التعليم العالي فيقول قائل أن العربية عجزت عن وصف كرة دائرية أو طائرة أو…من المؤكد أن هذه الحالة لن يرضاها أحد منا سواء في المشرق او المغرب.لكن الأمور ستسوء لو أخطأنا التعامل مع المنطق التجاري والاحتكاري اليوم . القرصنة ليست الحل الأمثل وإن كانت فائدتها لحظية محببة" لفقراء المغرب "كما قال احدهم .لكن ما بالنا نقرصن في ميادين بعينها ونعجز عن قرصنة ما هو أهم وأدوم. وهناك تساؤلات كثيرة فيما يخص القرصنة"الأفلام ،الموسيقى ، القنوات المشفرة…" مثلا من المستفيد الأول؟من الذي من مصلحته تقديم الفرجة بالمجان للشعب؟ وهل يمكن لقناة أن تحتكر التعليق باللغة القومية مستقبلا كما هو حاصل اليوم؟وماهو دور الدول العربية في هذا الباب؟ هل البحث عن المجانية تبيح التفريط في اللغة؟ماذا لو تمكنت مستقبلا مجموعة اخرى أجنبية غير آرتي من احتكار السوق؟مع من سنفاوض؟من يدافع عن التعليق بالعربية آنذاك؟ 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : تروانيات حائرة | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر